لا تدركه الابصار. مالمقصود بقوله تعالى:{ لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ }؟

وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا يونس بن عبد الله بن الحكم ، وهو خطأ ، والصواب ما سيأتي في التفسير 29 : 120 بولاق ، حيث روى هذا الخبر نفسه ، بإسناده عن سعد بن عبد الله بن عبد الحكم ويطلق مجازاً على شعور الحاسّة بالمحسوس أو العقللِ بالمعقول يقال : أدركَ بصري وأدرك عقْلي تشبيهاً لآلة العلم بشخص أو فرس وصل إلى مطلوبه تشبيهَ المعقول بالمحسوس ، ويقال : أدرك فلان ببصره وأدرك بعقله ، ولا يقال : أدرك فلان بدون تقييد ، واصطلح المتأخّرون من المتكلّمين والحكماء على تسمية الشعور العقلي إدراكاً ، وجعلوا الإدراك جنساً في تعريف التصوّر والتّصديق ، ووصفوا صاحب الفهم المستقيم بالدّراكَة
وَأَلْطَفَهُ بِكَذَا ، أَيْ بَرَّهُ بِهِ فكيف يكون له ولد؟

القرآن الكريم

الحمد لله الذي دل الوجود على وجوده، وشهدت النعماء على سخائه وكرمه وجوده، والصلاة والسلام على النبي الهادي إلى طريق الرشاد.

13
حول الآية الكريمة: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} سورة الأنعام
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَعْجَبُونَ أَنَّ الْخُلَّةَ تَكُونُ لِإِبْرَاهِيمَ وَالْكَلَامُ لِمُوسَى ، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
لا تدركه الابصار
وعنه أيضاً «لم يُر الله في الدّنيا لأنّه باق ولا يرى الباقي بالفاني ، فإذا كان في الآخرة ورزقوا أبصاراً باقية رأوا الباقيَ بالباقي»
"لا تدركه الأبصار"..... حوار هادف
ثم أخذ القرآن في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي تسليته
قال الإمام ابن كثير: تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمنين يرون الله في الدار الآخرة في العرصات وفي روضات الجنات» و«خَبير» صفة مشبّهة من خبُر بضمّ الباء في الماضي ، خُبراً بضمّ الخاء وسكون الباء بمعنى عَلِم وعرَف ، فالخبير الموصوف بالعلم بالأمور الّتي شأنها أن يُخبر عنها عِلماً موافقاً للواقع
واللّطيف : صفة مشبّهة أو اسم فاعل قالوا: ولا شك في خصوص قوله: " لا تدركه الأبصار "، وأن أولياء الله سيرونه يوم القيامة بأبصارهم, غير أنا لا ندري أيَّ معاني الخصوص الأربعة أريد بالآية

تفسير قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}

و عطية العوفي ، هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي ، وهو ضعيف ، مضى مرارًا ، واستوفى أخي السيد أحمد الكلام فيه في رقم : 305.

2
تفسير قوله تعالى : لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ .
وحكى ابن إسحاق أن مروان سأل أبا هريرة : هل رأى محمد ربه ؟ فقال نعم وحكى النقاش عن أحمد بن حنبل أنه قال : أنا أقول بحديث ابن عباس : بعينه رآه رآه! وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي الدُّنْيَا ، وَيَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْآخِرَةِ ; لِإِخْبَارِ اللَّهِ بِهَا فِي قَوْلِهِ :
Sahih al
؟ ج: هذا ما يُستنكر، كلنا نراه بقلوبنا، نعلمه بقلوبنا، رؤية العلم، يعني: كل مؤمنٍ يعلمه بقلبه
Surat Al
قالوا: فما كان للأبصار مباينًا مما عاينته, فإن بينه وبينها فضاءً وفرجةً
س: ورُؤيا المنام؟ ج: رؤيا المنام غير، ما هي داخلة في هذا، رؤيا المنام ممكن أنه قد رأى النبيُّ ربَّه وقد يكون عبر بالأبصار عن المبصرين ، كما قال السدي في قوله : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار لا يراه شيء وهو يرى الخلائق
وقال الورتجبي: لا تدركه الأبصار، إلا بأبصار مستفادة من أبصار جلاله، وكيف يدركه الحدثان؟ ووجود الكون عند ظهور سطوات عظمته عدم

"لا تدركه الأبصار"..... حوار هادف

وجملة وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ في محل نصب حال وَهُوَ الواو حالية هُوَ ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ عَلِيمٌ خبر متعلق به الجار والمجرور بِكُلِّ قبله، و شَيْءٍ مضاف إليه والجملة الاسمية حالية.

24
فصل: إعراب الآية (107):
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
قالوا: فمعنى قوله: " لا تدركه الأبصار " بمعنى: لا تراه، بعيد
تفسير قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}
بل كما تمليه الآية نفسها