والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم. ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ۚ قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم ۚ والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم

فلو فقهوا حقيقة الفقه, لم يرضوا لأنفسهم بهذه الحال, التي تحطهم عن منازل الرجال والحديث في هذا المقال يتمحور حول فضل الرحمة في الإسلام ومظاهرها، أمّا عن فضلها أن ينال من جعلها في حياته رحمةً من الله ورضوانٌ كبير، وأمّا عن مظاهرها فهي تتمثّل في صور وجوانب كثيرةً لعلّ أبرزها رحمة الله التي وسعت كل شيء فهي صفةٌ للخالق المولى -عزّ وجلّ- وخلق الرحمة المتمثل في حياة -صلّى الله عليه وسلّم- ورحمته بالصغار والكبار والكفار وغيرهم، ورحمة أهل الإيمان فيما بينهم فقد أوصى القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة عباد الله المسلمين أن يلتزموا جانب الأخلاق الحميدة والتي تموضعت الرّحمة فيها مع الصّفات العظيمة التي ينبغي على كلّ مسلمٍ أن يتمثّلها
فطلبها النبي منه، فدفعها إليه ومعناه صحيح، يشهد لمعناه الأحاديث السابقة الذكر

فضل الرحمة في الإسلام ومظاهرها

وقد حذر الله تعالى وتبارك الخلق عن أذى رسوله لا يؤذوه في حياته ولا بعد موته وأخبر أن المؤذي لرسول الله كمن آذى الله عز وجل وأخبرنا أن المؤذي لله ولرسوله مستحق للعنة في الدنيا والآخرة أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

7
تفسير السعدي
وقال محمد بن إسحاق بن يسار : نزلت في رجل من المنافقين يقال له نبتل بن الحارث ، وكان رجلا أذلم ، ثائر شعر الرأس ، أحمر العينين ، أسفع الخدين ، مشوه الخلقة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من أحب أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث " ، وكان ينم حديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى المنافقين ، فقيل له : لا تفعل ، فقال : إنما محمد أذن فمن حدثه شيئا صدقه ، فنقول ما شئنا ، ثم نأتيه ونحلف بالله فيصدقنا
النبي أذن خير
فأنشدكم بالله: هل فيكم أحد أمره رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ بأنْ يأخذ براءة من أبي بكر
أذن خير اسم من أسماء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
إنهما بايعاني طائعين غير مكرهين ثم نكثا بيعتي، من غير حدث أحدثت، والله ما قوتل أهل هذه الآية: وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ إلاّ اليوم 25
قال اللّه تعالى " لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا " Kausar Khatri; their work is here And of course Lane's Lexicon:
رُوي معناه عن ابن عباس ومجاهد وقتادة أما الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « أذن خير : معناه مستمع خير وصلاح لا مستمع شر وفساد ، فهو وصف كمال ورحمة ، فهو مدح له بكرمه وحسن خلقه ، فلا يستمع ولا يصغي إلا للكلام الصدق دون غيره كالغيبة والنميمة ، فلا يصغي له ولا يقرع سمعه بل ينفر منه بالطبع »

معنى قوله تعالى: {وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِين}

يقال : أمنته وأمنت له بمعنى صدقته.

القرآن الكريم : سورة التوبة
وَ مِنْهُمُ الَّذِینَ یُؤْذُونَ النَّبِیَّ وَ یَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
فلنعلن عن حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فما زال اللّه يقول: ومنهم ومنهم, ويذكر أوصافهم, إلا أنه لم يعين أشخاصهم لفائدتين
ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ۚ قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم ۚ والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم
فكان ذكر الوصف, أعم وأنسب, حتى خافوا غاية الخوف