اذا صليت على قبله غلط. مذاهب العلماء فيمن صلى لغير القبلة خطأ

قَوْله : فَهَلَكْت فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَاب الْإِفْك أَيْ حَدَّثَت فِيمَنْ حَدَّثَ أَوْ أَثِمَت مَعَ مَنْ أَثِمَ ، زَادَ صَالِحِ بْن كَيْسَانَ وَفُلَيْح وَمَعْمَر وَغَيْرهمْ " قَالَ اِبْنُ شِهَاب : فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ حَدِيث هَؤُلَاءِ الرَّهْط " زَادَ صَالِحِ بْن كَيْسَانَ عَنْ اِبْنِ شِهَاب عَنْ عُرْوَة " قَالَتْ عَائِشَة : وَاَللَّه إِنَّ الرَّجُل الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُول : سُبْحَان اللَّه ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْت كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه قَبْلُ
أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي أَيْ مِنْ الْحِمَايَة فَلَا أَنْسُب إِلَيْهِمَا مَا لَمْ أَسْمَعْ وَأُبْصِرْ وأما الشافعية فالواجب عندهم القضاء بكل حال ما دام قد تبين الخطأ

حديث «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه..» إلى "يا رسول الله كيف نصلي عليك.."

قَوْله : فَلَمَّا سُرِّيَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الرَّاء الْمَكْسُورَة أَيْ كُشِفَ.

15
إذا صلى لغير القبلة دون اجتهاد أو تحرٍ
كذلك أخرجه عبد بن حُميد في التفسير عن عمرو بن عوف، عن هشيم؛ وأخرجه الطّبَرَانِيُّ من حديث عبد الله بن إدريس كذلك، وأخرجه ابن شاهين أيضًا من طريق المَسْعُودِيّ عن عَمْرو بن مرة، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جَبل، قال: أحلّ صيام ثلاثة أحوال، فذكر الحديث، وفيه: وكانوا إذا صاموا فناموا قبل أن يفطروا لم يحل لهم الطَّعام ولا النّكاح، فجاء صِرْمة وقد عمل يومَه في حائطه، وقد أعيا فضرب برأسه فنام قبل أن يُفطر، فاستيقظ فلم يأكل ولم يشرب واستيقظ وهو ضعيف
شرح درس البدل بالأمثلة
وَوَقَعَ فِي رِوَايَة صَالِح وَفُلَيْح وَمَعْمَر وَغَيْرهمْ " مَجْلِسه " أَيْ مَا فَارَقَ مَجْلِسه
حديث «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه..» إلى "يا رسول الله كيف نصلي عليك.."
وهنا تكون كلمة القائد مبدل عنه، وكلمة حسام تكون بدلًا
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : لَمْ يَقَع فِي الْقُرْآن مِنْ التَّغْلِيظ فِي مَعْصِية مَا وَقَعَ فِي قِصَّة الْإِفْك بِأَوْجَزِ عِبَارَة وَأَشْبَعهَا ، لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْوَعِيد الشَّدِيد وَالْعِتَاب الْبَلِيغ وَالزَّجْر الْعَنِيف ، وَاسْتِعْظَام الْقَوْل فِي ذَلِكَ وَاسْتِشْنَاعه بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَة وَأَسَالِيب مُتْقَنَة ، كُلّ وَاحِد مِنْهَا كَافٍ فِي بَابه ، بَلْ مَا وَقَعَ مِنْهَا مِنْ وَعِيد عَبَدَة الْأَوْثَان إِلَّا بِمَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِإِظْهَارِ عُلُوّ مَنْزِلَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَطْهِير مَنْ هُوَ مِنْهُ بِسَبِيلٍ استدركه ابن الأثير على مَنْ تقدّمه، وهو خطأ نشأ عن تصحيف؛ فإنه ساق عن جزء بن أبي ثابتٍ بإسناده عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: كان المسلمون إذا صلّوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطّعامُ والشّراب والنّساء؛ وإن ضمرة بن أنس الأنصاري غلبته عَيْنُه فنام
وَوَقَعَ فِي آخِر رِوَايَة هِشَام بْن عُرْوَة " وَكَانَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ مِسْطَح وَحَسَّان بْن ثَابِت وَالْمُنَافِق عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوْشِيه وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْره هُوَ وَحَمْنَة " وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه " وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْره عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ وَمِسْطَح وَحَمْنَة وَحَسَّان ، وَكَانَ كِبْر ذَلِكَ مِنْ قِبَل عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ " وَعِنْدَ أَصْحَاب السُّنَن مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن حَزْم عَنْ عَمْرَة عَنْ عَائِشَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ حَدَّ الْقَذْف عَلَى الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِالْإِفْكِ " لَكِنْ لَمْ يَذْكُر فِيهِمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ ، وَكَذَا فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْدَ الْبَزَّار ، وَبَنَى عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ الْهَدْي فَأَبْدَى الْحِكْمَة فِي تَرْك الْحَدّ عَلَى عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ ، وَفَاتَهُ أَنَّهُ وَرَدَ أَنَّهُ ذُكِرَ أَيْضًا فِيمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدّ ، وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَة أَبِي أُوَيْس وَعَنْ حَسَن بْن زَيْد عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي " الْإِكْلِيل " وَفِيهِ رَدّ عَلَى الْمَاوَرْدِيّ حَيْثُ صَحَّحَ أَنَّهُ لَمْ يَحُدّهُمْ مُسْتَنِدًا إِلَى أَنَّ الْحَدّ لَا يَثْبُت إِلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَار ، ثُمَّ قَالَ : وَقِيلَ إِنَّهُ حَدَّهُمْ وَفِيهِ أَنَّ الشِّدَّة إِذَا اِشْتَدَّتْ أَعْقَبَهَا الْفَرَج ، وَفُضِّلَ مَنْ يُفَوِّض الْأَمْر لِرَبِّهِ ، وَأَنَّ مَنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ خَفَّ عَنْهُ الْهَمّ وَالْغَمّ كَمَا وَقَعَ فِي حَالَتَيْ عَائِشَة قَبْلَ اِسْتِفْسَارهَا عَنْ حَالِهَا وَبَعْدَ جَوَابهَا بِقَوْلِهَا : وَاَللَّه الْمُسْتَعَان

صيغة التشهد في الصلاة

وَحَمْنَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمِيم وَكَانَتْ تَحْتَ طَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّه.

فصل: حكم من صلى إلى غير القبلة خطأ ثم عرف القبلة بعد الصلاة
قَوْله : وَأَمَّا عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه لَمْ يُضَيِّق اللَّه عَلَيْك ، وَالنِّسَاء سِوَاهَا كَثِيرٌ كَذَا لِلْجَمِيعِ بِصِيغَةِ التَّذْكِير كَأَنَّهُ أَرَادَ الْجِنْس ، مَعَ أَنَّ لَفْظ فَعِيل يَشْتَرِك فِيهِ الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث إِفْرَادًا وَجَمْعًا
إسلام ويب
ولمزيد التفصيل والوقوف على كلام العلماء في هذه المسألة انظر الفتوى رقم : وما أحيل عليه فيها
صيغة التشهد في الصلاة
وَفِي رِوَايَة هِشَام " فَقُلْت : وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ
وَالْعِلَّة فِي اِخْتِصَاص عَلِيّ وَأُسَامَة بِالْمُشَاوَرَةِ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ عِنْدَهُ كَالْوَلَدِ لِأَنَّهُ رَبَّاهُ مِنْ حَال صِغَره ثُمَّ لَمْ يُفَارِقهُ ، بَلْ وَازْدَادَ اِتِّصَاله بِتَزْوِيجِ فَاطِمَة فَلِذَلِكَ كَانَ مَخْصُوصًا بِالْمُشَاوَرَةِ فِيمَا يَتَعَلَّق بِأَهْلِهِ لِمَزِيدِ اِطِّلَاعه عَلَى أَحْوَاله أَكْثَر مِنْ غَيْره ؛ وَكَانَ أَهْل مَشُورَته فِيمَا يَتَعَلَّق بِالْأُمُورِ الْعَامَّة أَكَابِر الصَّحَابَة كَأَبِي بَكْر وَعُمَر قَوْله : يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاء فَالِق كَبِدِي فِي رِوَايَة فُلَيْحٍ " حَتَّى أَظُنّ " وَيُجْمَع بِأَنَّ الْجَمِيع كَانُوا يَظُنُّونَ ذَلِكَ
قَوْله : بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ أَيْ عَنْ عَائِشَة ، وَفِي رِوَايَة هِشَام بْن عُرْوَة " فَحَلَفَ أَبُو بَكْر أَنْ لَا يَنْفَع مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا " قَوْله : وَلَا يَأْتَلِ سَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي بَاب مُفْرَد قَرِيبًا قَوْله : فَبَعَثُوا الْجَمَل أَيْ أَثَارُوهُ

إذا صلى لغير القبلة دون اجتهاد أو تحرٍ

قَوْله : وَلَمْ يَجْلِس عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي حَكَى السُّهَيْلِيُّ أَنَّ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ ذَكَرَ أَنَّ الْمُدَّة كَانَتْ سَبْعَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا فَأَلْغَى الْكَسْر فِي هَذِهِ الرِّوَايَة ، وَعِنْدَ اِبْن حَزْم أَنَّ الْمُدَّة كَانَتْ خَمْسِينَ يَوْمًا أَوْ أَزْيَدَ ، وَيُجْمَع بِأَنَّهَا الْمُدَّة الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ قُدُومهمْ الْمَدِينَة وَنُزُول الْقُرْآن فِي قِصَّة الْإِفْك ، وَأَمَّا التَّقْيِيد بِالشَّهْرِ فَهُوَ الْمُدَّة الَّتِي أَوَّلهَا إِتْيَان عَائِشَة إِلَى بَيْت أَبَوَيْهَا حِينَ بَلَغَهَا الْخَبَر.

24
فصل: حكم من صلى إلى غير القبلة خطأ ثم عرف القبلة بعد الصلاة
قَوْله : فَلَمَّا رَجَعْت إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَة مَعْمَر " فَدَخَلَ " قِيلَ : الْفَاء زَائِدَة وَالْأَوْلَى أَنَّ فِي الْكَلَام حَذْفًا تَقْدِيره : فَلَمَّا دَخَلْت بَيْتِي اِسْتَقْرَيْت فِيهِ فَدَخَلَ
فصل: حكم من صلى إلى غير القبلة خطأ ثم عرف القبلة بعد الصلاة
شرح درس البدل بالأمثلة
قَوْله : آذَنَ بِمَعْنَى أَعْلَمَ بِالرَّحِيلِ قَوْله : فَمَشَيْت حَتَّى جَاوَزْت الْجَيْشَ أَيْ لِتَقْضِي حَاجَتهَا مُنْفَرِدَة